فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 406

أعظم وسائل الثبات:-

من أعظم وسائل الثبات أن الإنسان يبتعد عن الرياء والسمعة, يبتعد عن الإعجاب بالنفس, ويستقيم على طاعة الله وعلى طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ولا يترخص بالمحرمات ويتساهل في ذلك ويجب عليه يُعظم أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن يسأل الله - عز وجل - الثبات ويُجالس الصالحين ويؤاخيهم وأن لا يترخص بمجالسة أهل الضلال وأهل البدع والمنحرفين والمتساهلين في دينهم حتى لا يُضلوا وحتى لا تزل قدمهم بعد ثبوتها, فالباب هذا باب واسع في الحقيقة وهو باب عظيم, ولكن كما قال - صلى الله عليه وسلم - لما أتى إليه الرجل وهو سفيان بن عبد الله, قال: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك؟ قال: قل آمنت بالله ثم استقم"."

ومن وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: يا عائشة إذا رأيتِ الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذريهم فأولئك الذين سمى الله"."

الذين سمى الله, متى ما جالس الإنسان أهل الأهواء وأهل البدع والمتساهلين في دينهم وعقائدهم وسلوكهم وأعمالهم فإن مثل هذا قد لا يثبت على الحق ويضل, وأنتم ترون بعض الناس يكون على فترة كبيرة من الاستقامة وعلى فترة كبيرة من الطاعة وللرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم فجأة تراه منحرفًا وقد حلق لحيته وفعل, وفعل, وفعل, وفي مرحلة أخرى تراه قد يجلس آلات المعازف, ونحو ذلك, ثم مرحلة ثالثة قد تجد في بعض أفكاره منحرفة ومغايرة لأفكار أهل الدين وأهل الإيمان هذا كله بسبب تساهله الله - عز وجل - يقول: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} [هود:101] الله لا يظلم أحدًا الله لا يظلم عبد أبدًا {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل:118] , والله - عز وجل - يقول: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5] , أما الذي يستقيم على طاعة الله فإن الله يزيده طاعة {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] , {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب:22] أي: ثباتا, فإن العبد متى ما استقام على طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت