هذا ضلالًا وانحرافًا وخروجًا عن الصراط المستقيم, ولا يجوز للمسلم أن يتخذ من هذا الخلاف حُجةً لترك الأدلة, ولذلك نظر بعض العلماء قول العلماء في هذه المسألة:
وقول أعلام الهدى لا يُعمل *** بقولنا بدون نص يُقبل
فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذاك في القديم والحديث
قال أبو حنيفة الإمام *** لا ينبغي لمن له إسلام
.فاضربوا الجدار بقول ...
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: هذا سؤال مهم وهو واقع العامة عندنا في بلادنا: إذا رأوا رجلًا ظاهر الفسق أو لا يحبونه ومن الله عليه بالمال والولد والسعة في الرزق, وقالوا: هذا لا يستاهل؟
وإذا رأوا رجلًا يحبونه ولو كان شريرًا أو رأوا رجلًا مستقيمًا وعنده فقر أو كثرت مصائبه قالوا: والله ما يستاهل هذا الذي يستاهل هذا فلان أما هذا ما يستاهل؟
وإذا رأوا غنيًا أو ثريًا أو مُمكنًا قالوا: هذا يستاهل؟
وهذا بلا ريب أنه اعتراض على القدر, وهذا داخل في عموم قول الله - عز وجل: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف:32] .
فالله - عز وجل - هو الذي يقسم بين عباده في الرزق, ويُعطي الإيمان من يحب, ويُعطي الدنيا من يحب, ومن لا يحب, وكأن هؤلاء يقولون: إن الله - عز وجل - قد وضع الأمر في غير موضعه حيث أعطى من يستحق, وحرم من لا يستحق, وهذا من ضعف الإيمان بالقدر ومن الاعتراض على القدر, وهذا مُنكر حتى ولو التمسنا لهم القول