فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 406

هذا ضلالًا وانحرافًا وخروجًا عن الصراط المستقيم, ولا يجوز للمسلم أن يتخذ من هذا الخلاف حُجةً لترك الأدلة, ولذلك نظر بعض العلماء قول العلماء في هذه المسألة:

وقول أعلام الهدى لا يُعمل *** بقولنا بدون نص يُقبل

فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذاك في القديم والحديث

قال أبو حنيفة الإمام *** لا ينبغي لمن له إسلام

.فاضربوا الجدار بقول ...

خطأ شائع بين كثير من الناس:-

أحد الإخوة يقول: ...

الشيخ: هذا سؤال مهم وهو واقع العامة عندنا في بلادنا: إذا رأوا رجلًا ظاهر الفسق أو لا يحبونه ومن الله عليه بالمال والولد والسعة في الرزق, وقالوا: هذا لا يستاهل؟

وإذا رأوا رجلًا يحبونه ولو كان شريرًا أو رأوا رجلًا مستقيمًا وعنده فقر أو كثرت مصائبه قالوا: والله ما يستاهل هذا الذي يستاهل هذا فلان أما هذا ما يستاهل؟

وإذا رأوا غنيًا أو ثريًا أو مُمكنًا قالوا: هذا يستاهل؟

وهذا بلا ريب أنه اعتراض على القدر, وهذا داخل في عموم قول الله - عز وجل: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف:32] .

فالله - عز وجل - هو الذي يقسم بين عباده في الرزق, ويُعطي الإيمان من يحب, ويُعطي الدنيا من يحب, ومن لا يحب, وكأن هؤلاء يقولون: إن الله - عز وجل - قد وضع الأمر في غير موضعه حيث أعطى من يستحق, وحرم من لا يستحق, وهذا من ضعف الإيمان بالقدر ومن الاعتراض على القدر, وهذا مُنكر حتى ولو التمسنا لهم القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت