من جميل كلام بعض السلف: لا تجعل الله أهون النَّاظرين إليك. بعض النَّاس إذا أراد أنْ يؤدي العبادة عند رجلٍ له قَدْرُه ومكانته أدَّاها بخشوع في الظَّاهر ونفاق في الباطن , وإذا أراد أن يؤدي العبادة خاليًا ترى عبثًا في الصَّلاة , عبثًا في الجوارح , غفلةً في القلب , المرء لا يستطيع أن يعصي الله ولا يزني أمام اثنين من قبيلته وعشيرته لأنه يستحي منهم , لكن قد يفعل هذا إذا خلا أو ابتعد عن أنظار النَّاس.
وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيْبَةٍ فِيْ ظُلْمَةٍ ... وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلَى الطُّغْيَان
فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظِرِ الإِلَهِ وَقُلْ لَهَا ... إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلَامَ يَرَانِي
إن لم تستطيع أن تصل إلى مرتبة الإحسان وتعبد الله كأنك تراه التي {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:35] .
فإنه يراك أي: فإنْ لم تكن تراه فاعلم أنَّ الله مُطَّلع عليك ورائٍ لأعمالك , فلا تظن أنَّه يغيبُ عنه شيء {فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى} [طه:52] .
الرد على من يقول دع الأمر بالعروف والنهي عن المنكر لأهله:
بعض النَّاس حين تشكوا إليه مصيبةً , يقول: يا أخي ليش تُدَخِّل نفسك فيما لا يُعنيك , هل أنت مُكلَّف , دع الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر لأهله