فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 406

وهذا صريح القرآن وصريح السُنة , والقول بأنَّ الأصل في اللحوم الحرمة هذا غلط , فإن الله - عز وجل - يقول: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام:119] .

إذًا ما لم يُحرَّم فهو حلال , وقال الله - عز وجل: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام:145] .

فهذه الآية صريحة في أنَّ الأصل في اللُّحوم الحِل , لأنَّ الله - عز وجل - قال لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} يعني ما هناك شيء حرام إلَّا ما ذُكر في هذه الآية , فهذا دليلٌ على أنَّ الأصل في اللُّحوم الحل , وعلى هذا يجوز الأكل.

أمَّا إذا كان الإنسان سيتورَّع يقول: والله اشتبهت عليَّ ولا أدري هل ذبحها هذه أم ذبحها هذه أم لا أدري هل الأصل في اللُّحوم الحِل أم الحُرمة وتورَّع عن ذلك فهذا حق من حقوقه , لكن لا يمنع من ذلك غيره , وقد قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيْبُك» , وقال - صلى الله عليه وسلم: «فَمَنِ اتَّقَى الشُبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِيْنِهِ وَعِرْضِهِ , وَمَنْ وَقَعَ فِيْ الشُبُهَاتِ وَقَعَ فِيْ الحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى» .

الأخ يقول: هل يُمنع من يقوم يسأل الناس بعد الصلاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت