أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: ... ثم الإكثار من الأناشيد ليس بمحمول في الإسلام, لأن هذه الأشياء قد تصل ... تصل عن سماع القرآن, عن قراءة القرآن, أو عن استماع الأحاديث, أو عن دراسة الأحاديث وعن فهم الأحاديث, لأن هناك طبقة من الناس يعيشون على الأناشيد يتلى القرآن, يقرأ آيات الله - عز وجل - وهو كالحجر لا يتحرك قلبه, تتلى الأناشيد, تتلى القصائد الملحنة فترى الناس يتحركون كتحرك النشوان, هذا دليل على مرض القلب, وعلى قسوة القلب يتحرك عند سماع الأناشيد, ولا يتحرك عند سماع القرآن, فالإنسان لا يستكثر من سماع الأناشيد إذا سمعها بحدود وضوابط, سمع قصيدة تهيجه على أمر معين أو تحث على الطاعة أو تزجر عن معصية وسمعها أما كون الإنسان يصبح على الأناشيد ويمسي على الأناشيد ويكون سماعه للأناشيد أكثر من سماعه لكلام الله وأكثر من تلاوته لكتاب الله, أكثر من سماعه لسُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا غير محمود ...
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعائر أهل الإسلام الظاهرة, وكما قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: لو كان للإسلام ركن سادس لكان هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والله - عز وجل - يقول: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران:110] , فهذه الأمة فضلت على غيرها بكونهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, إذًا هذه الأمة تميزت عن الأمم السابقة بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, وإذا ما أمروا بالمعروف ولا نهو عن المنكر كانوا متخلفين عن هذه الفضيلة العظيمة, ولذلك تكاثرت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأظن في فروض الكفايات إذا قامت به طائفة سقط الإثم عن الباقين, إذا تركوه