الحلال, فقال: يضعونها في الحرام فيكون الإثم على المتسبب في ذلك, فهؤلاء الشباب ثروة في الحقيقة فلابد أن نُسخر أوقاتهم وأن ننصح لهم, وأن نعمر أوقاتهم بما ينفعهم ويقربهم إلى الله - عز وجل -.
وينشأ الناشئ من الفتيان على ما كان عوده أبوه, إذا عودته الطاعة والذكر وحفظ اللسان تعود ذلك, إذا عودته القيل والقال والحديث عن الأمور الجنسية تعلق بهذا وتعود هذا, وقد في المستقبل لا تضمن أن يفضحك عند الآخرين يتحدث بها في المجالس العامة ظنًا منه أن هذا أمر سهل يتحدث به الإنسان في كل مكان لأنه ما يفهمه ... ما دام رآك في عقلك وكبر سنك تتحدث فهو سوف يتحدث عند الآخرين, فبالتالي لابد أن الإنسان يتنبه لمثل هذه المسائل وأن يتفطن لقضية أن الطفل قد لا يفهم هذه القضايا ولا يتفطن فإذا أُثيرت عنده تفطن لها, وقد لا تضمن في المستقبل أين يضع شهوته ...
ونؤكد ونختم بكلمة عن هذا الموضوع هي قضية تعظيم الأدلة وتعظيم النصوص على فهم السلف الصالح, يعني حين ننادي بإتباع الكتاب وإتباع السُنة, وننأى عن المقلدين, ولا نحث أحدًا على تقليد فلان ولا على علان ولا نجيد أصلًا التقيد بمذهب معين فبالتالي أيضًا نربط ذلك على فهم السلف الصالح, لأن ... الإنسان يأخذ بالكتاب من فهمه هذا ضلال وانحراف, إنما على فهم السلف الصالح من التابعين والأئمة المتبوعين, وإذا ظهر الحق وجب إتباعه, وكان الأئمة الأوائل ينهون عن تقليدهم ويأمرون بإتباع الكتاب والسُنة, وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلى رأي سفيان, والله - عز وجل - يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] , أتدري ما الفتنة؟