فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 406

وكما قال الشاعر: ... من ذا الذي تُرضَى سجاياه كلها *** كفا المرء نُبلًا أن تُعدَّ معايبه

وكما قال الآخر: ... والنقص في أصلٌ الطَّبيعة كامنٌ *** فَبَنُوا الطَّبيعة نقصهم لا يُجْحَدُ

أحد الإخوة يقول: بالنِّسبة للحديث الوارد في تحديد الدَّعوة بأربعين يومًا؟

الشيخ: لا أصل لتحديد الدَّعوة بثلاثين يومًا أو أربعين يومًا، الدَّعوة غير مُرتبطة بوقت بل مرتبطة بالحاجة , وأيضًا الدَّعوة تكون لأهل العلم , الجاهل الذي ليس عنده علم ما يدعو , يدعو إذا كان عنده عِلم فيُبيِّن للنَّاس ويُرشدهم , والدَّعوة أيضًا تكون على هدي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدعي الإنسان بما يشتهي وبما يُحبّ إنَّما يدعو على وِفق سنَّة النَّبي - صلى الله عليه وسلم - اتبَّعُوا ولا تَبتَدِعوا.

الله - عز وجل - يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] , ولا سيَّما في هذا الوقت في ظلّ تَسلُّط الصَّليبيِّين على المُسلمين , فالأُمَّة بحاجة إلى تَنَاصُرِها وتكاثُفِهَا وتعاضُدِها ووضع الكفّ على الكفّ والقَلب على القَلب في مواجهة هذا العدوان الصليبيّ باللِّسان والسِّنان وفي كل موطن يُحارب فيه هؤلاء , لأنَّ الله - عز وجل - أمر بمجاهدتهم وأمر بمعاداتهم , وأمر ببغضهم ولا يتأتَّى هذا إلَّا حين نَتنَاصر وينصُر بعضُنا بعضًا، انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا , والنَّبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المُؤْمِن لِلْمُؤْمِن كَالبُنْيَان يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت