فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 406

تجوز من باب التعريف وليس من باب السخرية قال الناظم.

القَدْحُ لَيْسَ بِغِيْبَةٍ فِيْ سَتَّةٍ ... مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ ومُحَذِّر

وَلِمُظْهِرًا فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ ... طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إِزَالَةِ مُنْكَر

كما يقال: الأعمى , ويقال: الأعرج , ويقال: الأحول , وكما في حديث ذي اليدين , وكما قالت زوجة أبي سفيان: إنَّ سفيان رجلٌ شحيح , وغير ذلك من الأدلَّة الدَّالة على وجه التَّعريف ليس على وجه السُّخرية والطَّعن والتَّشفي.

لا، لا يُنْكَر عليه والمسألة خلافيَّة , البُخاريّ رحمه الله يقول في صحيحه: «بَابُ لَا يُقَالُ فُلَانٌ شَهِيْد» ، ولكن هذه المسألة خلافيَّة وفي صحيح الإمام مسلم وغيره: «أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بِقَوْمٍ وَمَعَهُ الصَّحَابَة قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيْد , فَسَكَتَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - , مَرُّوا عَلَى الثَّاني قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيْد , فَسَكَتَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - , مَرُّوا عَلَى الآخَر قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيْد حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيْد , قَالَ - صلى الله عليه وسلم: كَلَّا إنَّه قَدْ غَلَّ شَمْلَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نارًا فِيْ جَهَنَّم» .

فهذا دليلٌ على أنَّ الصَّحابة أطلقوا على فلان بأنَّه شهيد ولا أنكر عليهم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , ولمَّا أتوا إلى الرَّجل الأخير أنكر عليهم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , على معنى أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عَلِم منه أنَّه قد غَلَّ شمله فهذا دليلٌ قويّ على من أطلق حكم الشَّهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت