فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 406

ونؤكد ونختم بكلمة عن هذا الموضوع هي قضيَّة تعظيم الأدلَّة وتعظيم النُّصوص على فهم السَّلف الصَّالح , يعني حين ننادي بإتباع الكتاب وإتباع السُّنة , وننأى عن المقلِّدين , ولا نحثُّ أحدًا على تقليد فلان ولا على علَّان ولا نُجيِد التَقَيُّد بمذهبٍ معيَّن فبالتَّالي نربط ذلك على فهم السَّلف الصَّالح , لا أنَّ الإنسان يأخذ بالكتاب مِنْ فهمه هذا ضَلالٌ وانحراف , إنَّما على فهم السَّلف الصَّالح من التَّابعين والأئمَّة المتبوعين , وإذا ظهر الحق وَجَبَ اتباعه , وكان الأئمَّة الأوائل ينهَون عن تقلِيدِهم ويأمرُون بإتِّباع الكتاب والسُّنة , وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: عَجِبتُ لقومٍ عرفوا الإسنَاد وصحَّته ويذهبون إلى رأي سُفيان , والله - عز وجل - يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] , أتدري ما الفِتنَة؟ الفِتنَة الشِّرك لعلَّهُ إذا ردَّ بعضَ قولِه أنْ يقع في قلبه شيءٌ من الزَّيغ فَيَهْلَك , وكما قال الشاعر:

وَقَوْلُ أَعْلَامِ الهُدَى لَا يُعْمَلُ ... بِقَوْلِنَا بِدُوْنِ نَصٍّ يُقْبَلُ

فِيْهِ دَلِيْلُ الأَخْذِ بِالحَدِيْثِ ... وَذَاكَ فِيْ القَدِيْمِ وَالحَدِيْث

قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت