معنى ذلك: أنَّ قبل الغروب يكون هو أفضل الأوقات لأنَّ الشَّياطين حينئذٍ تنتشر , وبالذكر تُدَافَع الشَّياطين ويُحصِّن العبد نفسه.
الأخ يقول: ما حكم طائفة ومجموعة من الشباب يتواصلون عبر وسائل التَّواصل عن طريق المجموعات بمعنى يُوصِي بعضهم بعضًا بأنَّهم غدًا سيصومون ويتواطئون على هذا اليوم.
هذا فيه تفصيل إنْ كان يحثُّ بعضهم بعضًا ويقولون مثلًا: يوم الاثنين يوم فاضل , نحثُّ الإخوة على صيامه فهذا أمر محمود لأنَّ هذا من الحثّ على البرّ وعلى التَّقوى , وقد كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يحثُّ أصحابه على الصِّيام ويرشدهم إلى فضله ويرغِّبهم فيه ولأنَّ الصِّيام جُنَّة , وكما في الصَّحيحين: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيْلِ اللهِ بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفًا» . اختلف العلماء في معنى قوله: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِيْ سَبِيْلِ الله» على قولين:
القول الأول: أنَّ هذا في الجهاد وأنَّ من صام في الجهاد فقد بَعَّدَ الله وجهه عن النَّار سبعين خريفًا , لأنَّه جمع بين عبادتين عظيمتين:
العبادة الأولى: أنَّه فيه قتال للعدو.
العبادة الثَّانية: أنَّه في طاعة لله - عز وجل - وقربة لا يعلمها إلَّا الله.
فجمع بين عبادتين عظيمتين عبادة ظاهرة وعبادة باطنة , وقد يُقتل في هذا الموطن فيلقى الله - عز وجل - بعبادتين عظيمتين , ولأنَّ الشَّهيد يأتي يوم القيامة اللَّون