الفقهاء مختلفون في حكم مس المصحف للحدث الأصغر فأكثر أهل العلم وهم الجمهور يمنعون المحدث من مس المصحف ويقولون: لا يمسه إلا متوضأ ويستدلون بقول الله - عز وجل: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79] .
والمقصود بالآية: الملائكة, وبقوله - صلى الله عليه وسلم: لا يمس القرآن إلا طاهر". المقصود بالحديث المسلم على الصحيح, ويستدلون بالآثار المروية في الباب وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا مانع من مس المصحف للمحدث لأنه لم يرد دليل بذلك, فمثل هذا توافر ... على نقله لو كان منقولا, ومثل هذا من الضروري أن يكون بيان عام فلما لم يقع بيان عام وجاء في حديث مختلف فيه وفي معناه أيضًا عُلم أن الأصل في ذلك الجواز, وبالنسبة للصغار كما تفضل الأخ بالسؤال عنه قد يُعفى عنهم لأنه يشق عليهم ذلك إذا كان على وجه التعليم ونحو ذلك ..."
ما حكم مس المصحف بلا وضوء بالتفصيل:-
الأخ يسأل عن حكم مس المصحف بلا وضوء؟ وهذا أيضًا من مسائل الخلاف وإن كانت طائفة من الفقهاء يحكون الإجماع كل ما مروا على مسألة قالوا: أجمع العلماء على أنه لا يمس المُصحف مُحدث هذا الإجماع غير صحيح, والمسألة خلافية, اختلف العلماء في حكم مس المصحف للمُحدث وذلك على قولين:-
القول الأول: أنه لا يمس المصحف إلا متوضأ ومتطهر من الحدث الأكبر والأصغر وهذا قول الجمهور بما فيهم الأئمة الأربعة, وهذه رواية واحدة عن الأئمة الأربعة في هذه المسألة, وهذا قول سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم, وهؤلاء يستدلون بأدلة منها قول الله - عز وجل: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79] , ولكن اختلف أصحاب هذا القول هل الآية دالة على هذا المعنى, أو أن الآية في