فهرس الكتاب
الحقيقة تحدثت عن هذا الموضوع أكثر من مرة, وهو من المهمات, التكرار فيه مهم أيضًا لأن الغزو الغربي اليوم قد عم جميع بلاد المسلمين, والانهزامية موجودة فكثيرٌ من الخلق يتشبهون بالكفر, وعادة الضعيف يتبع القوي والمغلوب يتبع الغالب, فلولا وجود انهزامية في القلوب وضعف في العقائد ما تشبه المسلمون بالكافرين, ولو كان هناك اعتزاز بالدين وصلابة في العقيدة لم يتشبه مسلم بكافر قط فإن الكفار اليوم يأنفون من الذين يتشبهوا بالمسلمين يرون هذا عارًا عليهم, بل في من الكفار من يهجر الكافر إذا رآه يتشبه بالمسلمين, لأنهم يحتقرونهم ويتنقصونهم ويزدرونهم, ولا ينظرون إليهم إلا بالدونية, والمشابهة في الظاهر تُورث المودة في الباطن, والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن هذه الأمة بأنها ستأخذ مأخذ الأُمم السابقة شبرًا بشبر ذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه, وحذر من هذا وقال: من تشبه بقوم فهو منهم, والذين يستجلبون ملابس الكفار لبلاد المسلمين, ويجلبون خصائص الكفار للمسلمين, ويجلبون عقائد الكفار للمسلمين, هؤلاء أبغض الناس إلى الله - عز وجل - , والدليل على هذا ما في البخاري من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أبغض الرجال إلى الله ثلاثة: الأول: مُلحدٌ في الحرم, الثاني: وهو شاهدنا ومبتغٍ في الإسلام سُنة الجاهلية - الذين يبغون بالتشبه أو يأتون إلى ملابس الكفار ويبيعونها في الأسواق هؤلاء يبتغون في الإسلام سُنة الجاهلية - الثالث:"ومطلب دما امرئ مسلم ليريقه بغير حق"."
هؤلاء أبغض الناس إلى الله - عز وجل - , وأبغض الرجال إلى الله - عز وجل - , ولو أن كل رجل حافظ على بيته من التشبه بالكفار وحارب هذا الداء العظيم الذي أتى على بلاد المسلمين وأفسد عليهم دينهم وعقائدهم كان حصل من وراء ذلك خير عظيم ... سلعهم وأسواقهم, ولكن الكثير لا يبالون فلذلك نرى المحلات تزداد يومًا