فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 406

أصابه همٌّ وغمّ ولو فاتته الصَّلاة ما أصابه هذا الغَم كتسجيل الهدف ولو فعل الطاعة ما أصابه فرح كتسجيله للهدف.

هذا لا يجوز باتفاق العلماء , ولا يجوز للرَّجل أنْ يتَّخذ من خلاف العلماء إمَّا تسهيلًا في مُمَارسة المحرَّمات أو المكروهات أو أنْ يتَّخذ ذلك حُجةً لقوله فهذا باطل , والعلماء يختلفون في القول، وإذا كان لله - عز وجل - في ذلك قول أو للرَّسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك قول وخَفِيَ عن ذلك العالم فيجب اتباع قول الله واتباع قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - , ومَنْ ترك الكتاب أو ترك السُّنة لقول عالم فهذا مُنحَرف عن الصِّراط المستقيم فإنَّ الله - عز وجل - يقول: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف:3] , والله - عز وجل - يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] .

يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشَّرك لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله أنْ يقع في قلبه شيء من الزَّيغ فيهلك.

والشَّافعيّ رحمه الله تعالى يقول: أجمع العُلماء على أنَّ من استبانت له سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أنْ يدعها لقول أحد، وحين كان الشَّافعيّ جالسًا في مجلس فسأله بعض الحاضرين عن مسألة؟ وأجاب بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الرَّجل للشَّافعيّ: أتقول بهذا؟ فغضب عليه الشَّافعيّ واحْمَرَّ وجهه , وقال: أتراني خرجت من بِيَعَة أو من كنيسة!! تسألني فأُخبرك عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت