أصابه همٌّ وغمّ ولو فاتته الصَّلاة ما أصابه هذا الغَم كتسجيل الهدف ولو فعل الطاعة ما أصابه فرح كتسجيله للهدف.
هذا لا يجوز باتفاق العلماء , ولا يجوز للرَّجل أنْ يتَّخذ من خلاف العلماء إمَّا تسهيلًا في مُمَارسة المحرَّمات أو المكروهات أو أنْ يتَّخذ ذلك حُجةً لقوله فهذا باطل , والعلماء يختلفون في القول، وإذا كان لله - عز وجل - في ذلك قول أو للرَّسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك قول وخَفِيَ عن ذلك العالم فيجب اتباع قول الله واتباع قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - , ومَنْ ترك الكتاب أو ترك السُّنة لقول عالم فهذا مُنحَرف عن الصِّراط المستقيم فإنَّ الله - عز وجل - يقول: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف:3] , والله - عز وجل - يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] .
يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشَّرك لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله أنْ يقع في قلبه شيء من الزَّيغ فيهلك.
والشَّافعيّ رحمه الله تعالى يقول: أجمع العُلماء على أنَّ من استبانت له سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أنْ يدعها لقول أحد، وحين كان الشَّافعيّ جالسًا في مجلس فسأله بعض الحاضرين عن مسألة؟ وأجاب بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الرَّجل للشَّافعيّ: أتقول بهذا؟ فغضب عليه الشَّافعيّ واحْمَرَّ وجهه , وقال: أتراني خرجت من بِيَعَة أو من كنيسة!! تسألني فأُخبرك عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول