, فقد كان لهم أموات وما كانوا يقرؤون القرآن لأمواتهم , وما كانوا يطوفون عن أمواتهم , والَّذين يقولون بالجواز يقولون: أنَّ عدم النَّقل ليس نقلًا للعدم خاصةً مثل هذا قد لا يتواتر النَّقل به لو فُعِل , ويقولون: ما دام أنَّ الحجَّ يَصِل فإنَّ بعض مفردات الحج تَصِل , لأنَّ الشَّافعيَّة يَرَوْن وصول ثواب الحجّ إلى الميِّت , فما دام يَصِل الحج إلى الميِّت فإنَّ بعض مفردات الحج تصل كالطَّواف , لأنَّه عبادة مستقلة , وهي من فروع الطَّواف.
وفي حديث ابن عمر: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوْعًا لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَحُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَة وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَة» . وهذا حديث صحيح رواه الإمام أحمد والتِّرمذيّ وجماعة.
من السُّنة إعفاء اللَّحية وليس معنى هذا أنَّ حلقها مكروه أو أن إبقائها مستحب فإبقاء اللِّحية فرض , وقد حكاه غير واحد من أهل العلم إجماعًا , ولطوائف من متأخري الشَّافعيَّة كلامٌ حول هذا , ولكن الأدلَّة الصَّحيحة قاضية على وجوب إعفاء اللِّحية وعلى تحريم حلقها.