فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 406

أمَّا أصحاب القول الأوَّل يقولون: لا يدري لعله مُرَائِي كما في حديث الثَّلاثة الذين أوَّلُ من تُسعَّرُ بهم النَّار: رجل استشهد في سبيل الله فأُوقف بين يدي الله قَالَ: ما تحب من موطن إلا جاهدت فيه، قَال اللهَ: كَذَبْتَ إنما فعلت هذا ليقال هو شجاع فَقَدْ قِيلَ ثم أمر الله به فسُحب على وجهه فأُلقي في جهنم.

هذا خرَّجه مُسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة , نقول: فرقٌ بين الأحكام الدنيويَّة والأحكام الأخرويَّة , فنحن حين نقول: فلانٌ شهيد نقصد في الأحكام الدنيويَّة لأنَّه استُشهد في الدُّنيا , والدَّليل على ذلك: أنَّك لا تُغسِّله وأنَّك لا تُصلِّي عليه في أصحِّ قولي العلماء , ولو صليت عليه فالمسألة جائزة كما قال ابن القيم: أنَّ هذا راجعٌ إلى اختيار الإمام إنْ شاء صلَّى وإنْ شاء ترك فالمسألة خلافية عمومًا , هذا دليلٌ على أنَّك عاملته معاملة الشُّهداء وعلى كلٍّ توجد أدلَّة للمانعين وتوجد أدلَّة للمُجَوِّزِين، وأدلَّة المُجَوِّزِين قويَّة وواضحة كفلان شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت