والنماذج الحية الموجودة المتمثلة في أئمة الهدى ومصابيح الدجى كثيرة إلى عصرنا هذا كالذين يلجئون إلى الله ولا يلجئون إلى المخلوق.
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حين بعث إلى البلاد المصرية وتواطأ أهل مصر على قتله فأتى إليه بعض المحدثة له وقد أعدوا عددهم وعُددهم يريدون قتله وكان متوسدًا على طرف من ... لما قال لبعض الناس ربما احمر وجهه أو اصفر أو أغمي عليه في مكانه, استقعد وأخذ ترابًا ثم نفخه قال: إن هم إلا كالتراب, وقيل: ... , وحين سُجن ماذا قال؟ ما أصنع بأعدائي ليس كالواحد منا حين يُسجن عن واسطة تُخرجه وهو يقول: ربي أخرجني يقول: ربي ثبتني, بعض الناس إذا سُجن قال: ربي أخرجني غلط قل: ربي ثبتني ... كم شخص سُجن وخرج صار منحلًا عن عقيدته منحرفًا ضالًا زنديقًا أو فاسقًا أو عارًا على أهل الحق, سل الله الثبات ولا حرج أن تسأل بعد ذلك المخرج لكن سل الله الثبات قد تخرج وتكون منحرفًا كم شخص سُجن ودعا الله - عز وجل - في سجنه أن يُخرجه فخرج وصار خبيثًا ووبالًا على هذه الأمة, لكن سل الله الثبات, لكن يقول: ما أصنع بأعدائي إن سجنوني فسجني خلوة, هذا أثرة من آثار الإيمان من أسوء الصفات, فلابد أن ندرس الأسماء والصفات وأن نُطبق ما في الأرض الواقع وتتمكن آثارها في واقعنا, إذا كنا نؤمن بالألفاظ دون المعاني ودون ... إذًا ما استفدنا بالإيمان بالأسماء والصفات, قال: ما أصنع بأعدائي إن سجنوني فسجني خلوة, إن قتلوني فقتلي ... إن أخرجوني فإخراجي سياحة. نقف على هذا والله أعلم والحمد لله ...
على أنه يبعد على أن يكون عند الرجل غيرة حقيقة وإيمان صحيح ويجالس أصحاب الفساد وأصحاب المنكرات وأصحاب الخمور, يقول: أنا مُنكر بقلبي ويطيق الجلوس ولا يفارق هذا المكان, لكن متى ما وُجد فهذا مُحرم ولا يجوز بل