مستحقًا فتمنع مستحقًا ... بخسران, لأنه في الحديث: «لو صدق السائل ما أفلح من رده» , ولكنه معلول هذا الخبر, ولكنه مخيف, والمعنى صحيح, ومعنى هذا الخبر: أنه لو صدق السائل يسأل ثم قد ترده ما أفلحت أبدًا كيف ترد من يسأل وهو محتاج وأنت لا تريد إعانته ومع تصدي المسلمين عن معونته إن أردت أن تُعطي تعطي ما أردت تسكت, دع الناس يرزق بعضهم بعضًا, وقد يكون محتاج وقد يكون مضطر ... صحيح أن الظاهرة هذه أحيانًا يكون الرجل يتسول وهو غير محتاج أخذها عادة لأن الذي يعتاد المسألة تكون له سجية ما عاد يتركها ... العالمين ما عاد يتركها, لكن ما يدريك عن الصادق من الكاذب, وقد قيل في قول الله - عز وجل: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى:10] ؟
في أحد القولين عند المفسرين: يعني إذا قام الرجل يسأل فلا تنهره ولا تزجره إما أن تُعطيه وإما أن تدع {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة:263] .
وقد رأى ابن سيرين رجلًا يعاتب أخاه يقول: أنا قد أحسنت إليك ولم تشكر, فضرب ابن سيرين على كتفه قال: اسكت فلا خير في المعروف لا أُحصي {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} , فإما أن تعطي بإحسان وستر, وإما أن تسكت ولا تصد الناس عن البذل لهذا الرجل لأنه قد يكون صادقًا ونعم قد يكون كاذبًا ولكنك لا تدري ...
أحد الإخوة يقول: ... الزواج بنية الطلاق ... ؟
الشيخ: تحدثنا عن الزواج بنية الطلاق مرارًا, وقلنا: أن كثيرًا من الموجود ليس هو الزواج بنية الطلاق الذي اختلف فيه الأوائل, العلماء الأوائل والأئمة الأربعة