فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 406

قوله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] , والآيات الأخرى {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الظُّلم: الكفر الأكبر والفسق الأكبر , كما قال الله - عز وجل: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} [السجدة:18] , المقصود بذلك الفسق الأكبر، وقول من قال بأنَّه كُفْرٌ دُون كفر تقدَّم الحديث عن ذلك مرارًا في عدَّة دروس وأنَّ الأثر عن ابن عبَّاس في ذلك ضعيف [1] , رواه الحاكم من طريق هِشَام بن حُجَيْر , عن طاووس , عن ابن عباس قال: «كُفْرٌ دُوْنَ كُفْر» وهذا معلول بعلتين:

العلَّة الأولى: ضعف هِشَام بن حُجَيْر.

العلَّة الثَّانية: مخالفته لمن هو أوثق منه فقد رواه عبد الله بن طاووس , عن أبيه , عن ابن عبَّاس, قال: «هِيَ بِهِ كُفْر» وفي رواية: «هِيَ كُفْر» ولا فرق بين «هِيَ بِهِ كُفْر» أو «هِيَ كُفْر» أي: أنَّ الآية على إطلاقها وأنَّ المقصود بذلك الكفر الأكبر , وهذا ظاهر القرآن كما قال الله - عز وجل: وَلا يُشْرِكُ فِي

(1) ارجع إلى شرح تجريد التوحيد المفيد للمقريزي للعلامة سليمان بن ناصر العلوان صفحة 51 وكذلك كتاب التبيان شرح نواقض الإسلام للعلامة سليمان بن ناصر العلوان حاشية صفحة 33 وكذلك كتاب ألا إن نصر الله قريب للعلامة سليمان بن ناصر العلوان صفحة 8 كذلك كتاب الجلسات العلمية اليومية للعلامة سليمان بن ناصر العلوان صفحة 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت