فضائل أبو بكر [1] الصديق , فكيف بمن نسخ الدين كله؟ وجعل مجالس تشريعية للتحليل والتحريم، حَلَّلَ المجلس التشريعيّ كذا وكذا، وحرَّم المجلس التشريعي كذا كذا، أو يجعل تصويتًا على شرع الله، هل تريد الشرع والإسلام أو تريد الكفر والزندقة؟
العلماء مُجمعون كما حكا إجماعهم ابن حزم وغيره على أنَّ من اتبع التَّوراة والإنجيل , التوراة والإنجيل حكم الله لكن حكم الله المنسوخ لا حكم الله الناسخ ولم يتبع القرآن أنَّه كافر مشرك بالإجماع , الذي يتبع أحكام التوراة والإنجيل، مع أن أحكام التوراة والإنجيل [2] توحيد أحكام التوراة والإنجيل ما فيها شرك إنَّما هي أحكام منسوخة , ولم يتبع القرآن كافر مشرك باتفاق العلماء فكيف بمن يتبع قوانين العُهْر وقوانين الزندقة , وقوانين الرذيلة , وقوانين محاربة الشريعة , لا صلة للعفَّة ولا للإسلام في شيء من ذلك هذا يُعْتَبَر كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء , وكما تقدَّم قول ابن تيمية: هو كافر مرتدّ باتفاق الفقهاء , وكما حكى الإجماع أيضًا ابن كثير في ترجُمَة جنكيز خان في المجلد الثالث عشر من البداية والنهاية حين حكى الإجماع على أنَّ من حكم بهذه القوانين أنَّه كافر مُشرك لأنه بدل شريعة الله - عز وجل -.
(1) مدرجة
(2) مدرجة