فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 406

الدماء, ولا يُذكر ... الأئمة الكبار يقول: رحمهم الله ويثني عليهم ويدعى ... وكل ما تسمع الآن من الأشرار ... هؤلاء سيذهبون سيكونون في مزبلة التاريخ ...

والأخيار ستبقى عيوبهم ستبقى آثارهم سيبقون رسالات هدى للناس يمدحونهم ويثني عليهم لأنه بلغوا دين الله وصبروا على ما هم عليه من الحق, نسأل الله - عز وجل - للجميع السداد والتوفيق ...

إقامة الحدود في أرض الحرب:-

أحد الإخوة يقول: إقامة الحدود في أرض الحرب هل ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم؟

الشيخ: الأخ يسأل عن حكم إقامة الحدود في أرض الحرب زمن الغزو؟

أولًا: لا يختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وجوب إقامة الحدود, وأنه لا يجوز تعطيلها وتركها بالكلية, وكل شيء يخالف هذا الأصل يُرد إلى هذا الأصل, والمختلف فيه يُرد إلى المُتفق عليه فيزول الإشكال.

ثانيًا: بحث هذه المسألة الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله في كتابه الجامع كتاب الحدود, وذكر عن بعض العلماء أن الحدود لا تُقام في الغزو, وهذا قاله طائفةٌ من الأئمة, وقد فهم بعض المتأخرين من هذا أن الحد يسقط مُطلقًا, وأن من سرق في أرض الغزو أو زنا سقط عنه الحد وهذا غلط, ومقصود من قال بأن الحدود لا تُقام بمعنى أنها تؤخر حتى لا يلحق المسلم بأرض العدو, فيتحول دينه من إسلام إلى كفر, فمراعاةً لهذه المسألة تعين تأخير الحد, وهذا معنى قول من قال: بأن الحدود لا تُقام في أرض الغزو, وأما القول بأن الحد يسقط مُطلقا فهذا غلط ولا يجوز القول به, مع أن إقامة الحدود في أرض الحرب مُختلف فيها, وذلك على قولين:-

القول الأول: ذهبت جماعة من الأئمة إلى أن الحد يُقام مطلقا ولا فرق بين أرض أو حربها أو أرض غزو أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت