وهذا يَتَّخِذ المُضِلِّينَ عَضُدًا، ويدافع عنهم ولا يدافع عن الحق , كان الأَولى بِهذا الذي يُدافِع عن أهل الضَّلال أنْ يدافع عن الكتاب ويدافع عن السُّنَّة وينفِي عن كتاب الله وعن سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحريف الغالين وانتحال المُبطلين وتأويل الجاهلين.
يقول الأخ: يوجد بعض الناس إذا رأى إمامًا يدعو على الكفار أتى إليه شخص وقال له: لماذا تدعو على الكفار لأن الله هو الذي خلقهم وهو الذي قدَّر عليهم هذا؟
هذا السُّؤال يُطْرَح الآن كثيرًا طبعًا السُّؤال لم يَكُن واردًا في القديم لسلامة الفِطَر وسلامة الأديان , إنَّما طُرح هذا السُّؤال لضعفِ الأديان وكثرة الخارجين عن شريعة الإسلام.
لا أحد أعلم بربه من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا أحد أعلم بالنَّبي - صلى الله عليه وسلم - من الصَّحابة , وقد كان الصَّحابة في قُنوتِهم يلعنُون الكفَّار كما في حديث أبِي هريرة في الصَّحيحَين , وكان عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنه في القُنُوت حين جعله الصَّحابة أُبَيّ بن كَعب كان يلعن أهل الكِتاب , والخَبر إسناده صحيح , وكان أكابر الصَّحابة وراءه من المُهاجرين والأنصار ولم يُنكِر ذلك مُنكِر, أمَّا قول بعض النَّاس: أنَّ سُنَّة الله تقتضِي أنَّه لا يُمكِن أنْ يُهلِكهُم جميعًا؟