فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 406

تربية الأبناء:-

أحد الإخوة يقول: ...

الشيخ: الأخ يسأل عن تربية الأبناء واحتكاك الأبناء بالآخرين وأحيانًا يحصل تأثير من الآخرين؟ وهذا واضح والإنسان يعيش في مجتمع ولابد أنه يراعي هذه الجوانب ويعرف كيف يعيش مع هؤلاء ومتى يختلط بهم ومتى لا يختلط بهم, كيف يُمكن أولاده من كذا كيف يمنعهم من كذا, وهذه أمور لابد منها, والإنسان مؤتمن على أولاده كما قال - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته, فالأب راعٍ وهو مسئول عن رعيته» فالآباء مسئولون عن أبنائهم, والمرأة كذلك مسئولة عن أبنائها, ويجب على الآباء أن يؤدبوا أولادهم, وأن يُعلموا أولادهم, وأن يتفقدوا أولادهم, وأن يتعاهدوا أولادهم سواءً كان في صحبة الآخرين أو في جوانب الصلاة والصيام أو في جوانب الأخلاق والعادات ونحو ذلك, وإذا فرط في شيء من ذلك كان عليه وزر, ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» .

فالأمر لمن؟ للصبي ما كُلف إذا ما بلغ ما كُلف, ومهما فعل من الأعمال لا إثم عليه ... , لكن الإثم على من؟ على الولي, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطبه بهذا الخطاب, وقال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع» والخطاب للولي, «واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» .

فالأب حين يُلبس مثلًا الطفل المولود ... الطفل المولود لا شيء عليه بالإجماع, والإثم على من؟ على هذا الولي الذي مكنه من الحرام, فإذا أهمل الأب تربية أبنائه, وأهمل تفقد أبنائه, وسيبهم, وجعلهم يخالطون أهل الفسق وأهل الضلال وأهل الانحراف وأهل البدع, ثم صار ضلال للأبناء بسبب تفريط الآباء فإن على الآباء إثمٌ عظيم ووزر كبير لأنه سبب في ذلك, وعليهم من الآثام مثل آثام أبنائهم حين يعملون معصيةً لأنهم تسببوا في ذلك, والمتسبب في الفعل كالفاعل كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت