فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 406

هذا يقبض وهذا يمسك وهذا يعين وهذا يحمي, عمر - رضي الله عنه - جعلهم بمنزلةٍ واحدة, ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين: أحيانًا يكون الردئ شرًا من الفاعل, وهذا صحيح أحيانًا يكون الردئ أعظم من الفاعل, يعني بمعنى لو لم هذا يقبض ولو لم هذا يكن ردئًا له وحاميًا وناصرًا ما استطاع الفاعل أن يفعل شيئًا أبدًا, لأنه أحيانًا يكون الفاعل هذا مجرد أداة يُستخدم, ولكن الطرف الآخر هو الذي يأزه أزا, وهو الذي يرسم له الخطط وهو الذي ينظم له وهو الذي يهيأ له الأسباب للفعل, وذاك مجرد فاعل فيكون هذا الذي هيأ له الأسباب, وهذا الذي أزه أزا, وهذا الذي مهد له السُبل, وهذا الذي حماه إلى غيرهم في هذه الصورة أنه أخبث وأشر وأعظم جرمًا من الفاعل.

لأن الفاعل بدون هؤلاء ما يستطيع أن يصنع شيئًا أبدًا فينبغي التفطن لمثل هذا ...

الرد على علماء السوء:-

الأخ يقول: أحيانًا يخرج رجل يُضلل الناس ويُلبس عليهم دينهم في القنوات الفضائية ثم نبين خطأ هذا المتكلم فيأتي من يقول: أن هذا من الغيبة ولا تتكلم في أهل العلم, جرت عادة كثير من الناس: أنهم يقدسون الشخص أعظم من تقديس الحق, وهذا موجود بكثرة فمن ثم يقول: لا تغتب أحدًا لأن الشخص في نفوسهم أعظم من الحق, لكن ينبغي أن نفرق بين بيان الحق وبين الطعن في الذات وتجريح القلوب, لأن طائفة أيضًا من الناس يشتغلون بالطعم بالذوات لا يشتغلون ببيان الحق, وطائفة من الناس لا يميزون بين عالم مبطل ضال مُحرف وبين عالم مُحق زل زلة أو هفا هفوة يجعلون هذا بمنزلة هذا, ويأتون إلى أقوال العلماء الواردة في علماء الصدق في علماء الحق في علماء العبادة في علماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ثم يزلون زلة فيأتي العلماء يدافعون عنه وينزلون هذا على علماء الضلال وعلى علماء الانحراف, وقد أدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت