مولد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُخصَّصُ بشيء لا باحتفال ولا بزيادة تقرُّب إلى الله - عز وجل - ولا بغير ذلك فإنَّ هذا لا أصل له لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعل ذلك وهو أدرى بما يفعل وبما يذر , ولو كانت العبادة مشروعة لفعل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك , وحين توفِّي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحرص النَّاس على السُنَّة هم صحابته , وما كانوا يفعلون شيئًا من هذا , فهذا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبقيَّة العشرة المبشرين بالجنَّة ما كانوا يخصُّون يوم مولده بشيء من العبادات فعُلم أنَّ ذلك من البدع.
لا حرج في ذلك , لأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اِصْنَعُوا كَلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاح» رواه مسلمٌ في صحيحه , إلَّا النِّكاح أيْ: الوطء في الفرج إذا كانت المرأة حائض , فهذا اجتنبوه وابتعدوا عنه.
أصلًا الأعياد لا تمنع فقط لأجل أنَّها بدعة , العيد أصلًا اسم لما يعود إمَّا بعود العام أو بعود الشَّهر أو بعود الأسبوع فالعيد سُمي من المعاودة إذا اعتاد مجيء شيء ورتبوا على ذلك هذا الأمر وأصبحوا يحتفلون به كل عام فإنَّ هذا يعتبر