الشيخ: نقول هذا الحديث جاء وجاءت أدلة أخرى تفيد تحريم الحلف , إذا فُرِضَ أنَّ هذا الحديث دال على جواز الحلف بالآباء فقد نُسخ الأمر , لِمَا تواتر عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من تحريم الحَلِف بالآباء واستقرَّ عند أهل العلم النَّهي عن ذلك , إذًا إذا قال: أنا أحتج بهذا الحديث على جواز الحلف , نقول: إذًا أجب عن قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُت» , نقول: أجب عن قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَك» أجب؟
أحد الإخوة يقول: الصوت منخفض جدا
الشيخ: يعني ليس هذا شركًا أكبر وتقدَّم أنَّ الحَلِف بغير الله قد يكون شركًا أصغر وقد يكون شركًا أكبر.
قوله - صلى الله عليه وسلم: «فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ الله حَتَّى تَمَلُّوا» قوله «فَوَاللهِ» فيه جواز الحَلِف على الأمور المُهِمَّة من غير استحلاف , بل قال بعض العلماء: فيه مشروعيَّة الحلف على الأمور المهمة من غير استحلاف , والحلف لا يكون إلا بالله - عز وجل - فمن حلف بغير الله فقد أشرك
(1) ارجع إلى صفحة 130 فتوى (ما حكم الزواج بنية الطلاق في هذا العصر) أطال الشيخ الحديث عن هذه المسألة