فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 406

عرض النص برأيه فهذا يُغلظ له الملام, وكما أن ابن تيمية رحمه الله ألف كتابًا بعنوان: رفع الملام عن الأعلام". فجيد أن يؤلف كتاب آخر تغليظ الملام على المتلاعبين في الأحكام ..."

من الأدب مع العالم ألا ينادى باسمه:-

ويؤخذ من هذا عدم مناداة العالم باسمه فينادى بكنيته أو بلفظ فيه تعظيم ما لم يخالف هذا التعظيم الشرع, أو بما جرت عليه عادة الناس كلفظ: الشيخ ونحوه ...

من بلغه منكر في خارج بلده:-

الأخ يسأل عن من بلغه منكر وكان هذا المنكر في بلد آخر في غير بلده هل يجب عليه الإنكار؟

هذا فيه تفصيل وقبل ذلك أتحدث عن مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو أن الواجب في الجملة وهو من فروض الكفايات: إذا قام به طائفة سقط الإثم عن الباقين, وإذا لم يقم به أحد أثم الناس كلهم, وقد فضل الله - عز وجل - هذه الأمة فضل الله هذه الأمة على غيرها من الأمم لكونهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, فقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران:110] .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» فقوله: من"من صيغ العموم, وقوله: رأى"هذا خرج مخرج الغالب, لأن الأعمى لو بلغه منكر وكان قادرًا على الإنكار وجب عليه الإنكار, وكذلك الغائب إذا أبلغ وهو قادر عليه الإنكار وجب عليه الإنكار وهذا لا نزاع فيه بين العلماء, فإذًا رأى"خرج مخرج الغالب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت