فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 406

قال: لعلي أصدها عن مذهبها, وكانت امرأة يُضرب بها المثل في الجمال, فلما تزوجها ودعاها إلى مذهب أهل السُنة رفضت, وقالت: إما أن تدخل فيما أنا في وإلا فهذا فراق بيني وبينك. وكان معجبًا وقد أخذت بمجامع قلبه في الحب فأبى أن يُطلقها وأبت أن توافقه حتى يتبعها, ثم بعد ذلك ما كان منه إلا اتبعها, وحين قتل ابن ملجم الخارجي عليً هو الذي يقول: يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيَ مَا أَرَادَ بِهَا *** إلاَّ لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانا إنِّي لأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسَبُهُ *** أَوْفَى البَرِيَّةِ عِنْدَ الله مِيزَانا.

وأجابه الآخر: يا ضربةً من شقي ما أراد بها *** إلا ليصلى من ذي العرش نيرانا *** إني لأذكره حينًا فألعنه كما ألعن عمران بن حطان.

يعني هذا وهو من أهل الحديث ومن مشاهير أهل الحديث فهو قد تأثر بالمجالسة والترخص, والإنسان لا يأمن على دينه طرفة عين, ولا يستمع لأهل البدع ولا لأهل الباطل وليس لك حاجة في ذلك, ثم هب أنك استمعت ورأيت هذا الرجل قد أحجم هذا المجرم أو هذا الضال ما هي الفائدة التي ستعود عليك, لكن الفائدة في الانتهاء وحفظ الناس ستعود عليك أضعاف أضعاف ما يحصل لك من ذلك ...

ما حكم من يتشبه بالكفار ويقول أنا ما قصدت التشبه:-

الأخ يسأل عن مسألة تشبه قضية أن بعض الناس يقول: ما قصدت التشبه إنما التشبه المحرم أن تقصد, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تشبه» والتشبه تفعل يكون فيه شيء من الإرادة وفيه شيء من القصد؟

وهذا قول ضعيف بدليل ما رواه أبو داود في سُننه بسندٍ صحيح عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة, فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال: لا, قال: هل كان فيها وثن من الأوثان يعبد من دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت