فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 406

إذا عمت المنكرات وجب على الناس أنْ يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر , ولكن إذا عمَّت البلوى بمنكر معين يصعب تغييره من كل شخص، كالإسبال مثلًا وبعض المحرمات الظاهرة المشهورة يصعب أنْ تقول لكل شخص تجده: أنت رجل مسبل , ربَّما لا تمشي خطوة إلا وتجد مسبل , لكن لا يعني هذا أنَّ الإنسان لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، بل يَتَحَيَّن الفُرَص والاجتماع كمثلًا موعظة في المسجد , موعظة يوم الجمعة , كتابة , نشرة , أو غير ذلك يأمر على قدر طاقته لأنَّ الله - عز وجل - فضَّل هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر , وفي صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده , فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر المحرمات في حديث ابن مسعود في صحيح الإمام مسلم وذكر أهل الباطل قال: «فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن , ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن , ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» .

مقتضى العدل أن تسمع من الطرفين لأنَّك لو سمعت من طرف واحد قد تكون سمعت من الظالم ولم تسمع من المظلوم , وذلك لما دخل على عمر بن عبد العزيز رجل قد طُمست عينه وقال: انتصف ليّ يا أمير المؤمنين ممَّن ظلمني ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت