العلة الثانية: مخالفته لمن هو أوثق منه فقد رواه عبد الله بن طاووس, عن أبيه, عن ابن عباس, قال: هي به كفر". وفي رواية: هي كفر ولا فرق بين هي به كفر أو هي كفر أي: أن الآية على إطلاقها وأن المقصود بذلك الكفر الأكبر, وهذا ظاهر القرآن كما قال الله - عز وجل: {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف:26] ."
وهذا أشرك في حكم الله - عز وجل - , {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء:60] ...
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: يعني يتولى الكافرين من أجل الدنيا؟ لو أن شخصًا ظاهر الكفار وعقد الكفار الأموال لقتل المسلمين استباحة بلادهم نقول: إن هذه معصية ليس كفرًا من أجل دنياه من أجل الاحتفاظ على منصبه يجعل الكفار ينطلقون من بلده لضرب المسلمين وإزالة بلاد المسلمين وقتل الأبرياء نقول عن هذا: بأنه ليس كفرًا لا يقوله مسلم هذا كفر بإجماع المسلمين, أن يؤثر المنصب على ديار المسلمين تذهب رجالات المسلمين تذهب ديارهم إن تهلك هذه العصابة يقل أهل الإسلام ويذهب حماة الدين وأنصار الدين الذين يؤذون المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها, ونتأول من أجل شخص يحافظ على منصبه وعلى مُلكه هذا غير صحيح, من أراد المُلك والحفاظ على المُلك والحفاظ على المنصب فعليه بتقوى الله وطاعته كما قال هرقل وهرقل أعقل بكثير من بعض حكام المسلمين, فلا يعقل من الجميع يقولون: هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟.