فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 406

بمسعى هذا, لماذا تسعى خارج نطاق ما حُدد شرعًا, لكن إذا ضاق على الإنسان الحال ولا استطاع وسعى بالمجاور يسقط عليه الواجب للضرورة لأن هذا هو المسعى, ومتى ما قدر الإنسان على أن يسعى فيمن كان من قبل وهو ما حُدد بعشرين مترا فهذا هو الصواب وأن ما عداه باطل ولا عبرة به ...

ما حكم السفر لبلاد الكفار:-

الأخ يقول بالنسبة للسفر لبلاد الكفار يقول: هل في نص واضح بالمنع؟

نعم في نصوص واضحة بالمنع صحيح نحن نعلم أن الأخ ما سأل عن ... ونعلم أن بعض الناس في هذا العصر يجادل عن هذه القضية يقول: ما في دليل على منع السفر إلى ديار الكفار ومن ثم يجوزون ذلك بلا قيد وبلا ضابط, مع أن هناك أدلة كثيرة في القرآن وفي السنة وبإجماع العلماء, فمن القرآن قوله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:97] , وهذا دليل على أن البقاء في ديار الكفار مع القدرة على المهاجرة وعلى ترك هذه الديار كبيرة من الكبائر ما لم يترتب عليه معونة للكفار على المسلمين فيكون ناقضًا من نواقض الإسلام, فالله - عز وجل - يقول: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً} , ما عذرهم الله - عز وجل - بهذا العذر, وأنهم كانوا مستضعفين في الأرض, ما دامت الأرض واسعة يستطيعون الهجرة عن هذا البلد.

وكذلك جاء في السُنة من حديث بهز بن حكيم, عن أبيه, عن جده, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يقبل الله من مشركٍ عملًا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين إلى المسلمين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت