فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 406

تكفير العين, والإجماع قد انعقد على النوع ولم ينعقد على العين, فهذا أيضًا لا يُكفر لأنه ما كذب بمقطوع به, ومن شروط التكفير: أن يُكذب بمقطوعٍ به, والمقطوع به النوع دون العين, أما لو كذب بمقطوع حتى في العين كما تقدم في القسم الثاني والقسم الثالث فإنه يكفر, لأن هذا مقطوع به وهذا غير مقطوع به, فهذه سبعة أقسام في مسألة من لم يكفر الكافر فهو كافر ...

كثرة الجماعات والأحزاب والانتساب إليها:-

أولًا: الإنسان يتبع الكتاب والسُنة, ويبني علومه وأقواله وأفعاله على الكتاب والسُنة, ولا ينخرط في جماعات وتحزبات لأنه بقدر ما تنخرط في الجماعة بقدر ما تبتعد عن وحدة المسلمين, والله - عز وجل - يقول: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ} [الحج:78] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ادعوهم عباد الله المسلمين» .

كما عند الترمذي بسندٍ صحيح من حديث الأشعري, فالناس يُدعون بالمسلمين ما يُدعون إلى الجماعات لأن هذا يولد التعصب ويولد الضغائن, ولأن أصحاب الجماعات بقدر ما تنتسب إليهم بقدر ما يوالونك, بقدر ما تبتعد عنهم بقدر ما يعادوهم فأصبح الولاء للجماعة ما أصبح الولاء للدين ولا للعقيدة, والله - عز وجل - يريد من المسلمين أن يكونوا أُمةً واحدة تحت غطاء لا إله إلا الله, والتوحيد, وإقامة شريعة الله - عز وجل - في أرضه, وهذا الذي يريده الله - عز وجل - من العباد, أما كون الإنسان يريد إقامة هذه الجماعة وشرعية تلك الأخرى ويتحزم لطائفة ويُعادي الأُخرى فهو الآن ما يعمل للدين هذا, يعمل لجماعته, حتى قد يتأول يقول: أنا قصدي أن الجماعة تُقيم الدين, هذا لا ينفع, فالإنسان ما ينتسب للجماعات أصلًا إنما ينتسب إلى الكتاب والسُنة, لأن الانتساب للجماعات يُفرق كلمة ووحدة المسلمين, والناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت