والآن المُنكرات في البرّ، وُضِعَت مخيَّمات، والنِّساء تقود السَّيارات، والشَّباب يصوِّرون ويصفِّقون ويشاهدون، والرجال أين غيرتهم؟! أين غيرته، يدع امرأته تقود الدَّباب؟ وهي لابسة نِقاب أو كاشفة والنَّاس يصوِّرونَها، ويصفِّقون لها، ويلقون لها الأرقام، أين الغيرة؟! , لو كان هذا الرجل في قلبه غَيْرَة ما مَكَّن امرأتَه تقود الدَّباب أمام الشَّباب ويصوِّرونها ويُلقون عليها الأرقام ولا يَغَار ولا يتكلم , والآن أصبح حتَّى البر فيه من المنكرات , إذًا يَجبُ على طائفة من النَّاس أن يغيِّرون هذه المُنكرات , ويجب أيضًا على أصحاب المحلات التِّجاريَّة الذين يؤجِّرون الدَّبابات، أنْ لا يؤجروها لأصحاب المُنكرات , تأجير الدَّباب ما فيه مانِع وهو مُباح لكن ما تُؤجِّر على رجل أو على امرأة تَعلَم أنَّها سَتُزَاوِل فيه المُنكرات وتُزَاوِل فيه المُحرَّمات.
كذلك أصحاب المخيَّمات لا يؤجِّرون إلَّا على الذين يفعلون فيه المباحات , لا يفعلون المنكرات والسَّهر في اللَّيل على العُود وعلى الأغانِي وعلى المُنكرات، فهذا آثمٌ لأنَّه يؤجِّر لأصحاب المنكرات ولا يؤجِّر لأصحاب الطَّاعات.
الإنسان ما يخرج مع جماعة ولا ينتسب إلى جماعة، إنَّما ينتسب ويعتزي إلى الكتاب وإلى السُّنة، هذا الذي أمر الله به، قال الله - عز وجل: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج:78] , وبِقَدر ما ينتسب العبد إلى الجماعات بِقدْر ما يبتعد عن السُّنة , والذين لهم جماعات ولهم أحزاب يُوالُونَ