في المسألة أربعةُ أقوال:
أولًا: الاستخارة تكون عندما يَهُمُّ العبد بأمرٍ كما في صحيح البخاريّ وهو من رواية مُحمَّد بن عثمان بن كرامة , عن شُعيب بن أبي حمزة , عن عبد الرحمن بن أبي الموالي , عن ابن المُنْكَدِر , عن جابر بن عبد الله , أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا هَمَّ أَحَدكُم بٍالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيْضَة» , فقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا هَمَّ أَحَدكُم» "إِذَا"ظَرْف لِمَا يُستَقْبل مِنَ الزَّمن وبِمَعْنى الشَّرط أيضًا فقوله - صلى الله عليه وسلم - «فَلْيَرْكَعْ» "الفاء"رابطة لجواب الشَّرط , فإِذَا هَمَّ الإنسان بالأمر وأشكل عليه الأمر فليستَخِر ربَّه , وما نَدِمَ مَنِ استخار الخَالِق، وشَاور المَخْلُوق، وتوكَّل عَلى البارِي جلَّ وعلا.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في موطن دُعَاء الاستخارة على أربعة أقوال:
القول الأول: أنَّه في الرُّكُوع وهذا فيه نظر.
القول الثاني: أنَّه في السُّجود وهذا أحسن من الذي قبله , لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِد» .
القَول الثَّالث: أنَّه يكون بعد التَّشهد وقبل السَّلام وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى , لأنَّه يقول: أنَّ الأصل في الدُّعاء أنْ يكونَ في أثناء