فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 406

أي: ضَلُّوا بجوابهم بدون علم , وأَضَلُّوا غيرهم؛ لأنَّهم يُفْتُونَ بغير الحقّ.

المُعوِّقَات هذه يُمْكِن مُجاهَدَتِهَا ويُمكِن تقسيمها إلى عدَّة أقسام:

قِسْمٌ من الأشياء الشَّخصيَّة المتعلِّقة بالشَّخص كمجاهدة نفسه على ترك ما يحبه، كَحُبِّ الخُروج إلى البرّ مثلًا , فهذا الأمر سهل؛ لأنَّ هذا يتعلَّقُ بِشخْصِه , أمَّا الأمر الآخر المُتعلِّق بحقوق الآخرين , وهي قسمان:

قسمٌ مِنَ المُستحبَّات: وهذه يُمكن تركها , والاشتغال بما هو أهم وآكد.

وقسمٌ من فروض الكِفَايَات: إذا قلنا: فَرض عين قدمنا فرض العين على فروض الكفايات, إذا قلنا في حقه: فرض كفاية تبقى الموازنة, أما فروض الأعيان فبإمكانه أن يُصلح بينه وبين حقوق الآخرين , بحيث أنه يستأذن والده يستأذن أهله في الرحلة في طلب العلم في إشغال نفسه بأكبر قدر ممكن من الوقت ويستأذن أهله إذا تعارض هذه وتزاحمت الواجبات ينظر أنفعها وأصلحها , لا نقول للشخص مثلًا: عق والدك , لأنه يطلب العلم لماذا هو؟

ليتعبد الله - عز وجل - وأعظم التَّعبُّد أن تتعبَّد الله بِبرّ الوالدَيْن , ولا أَظُنُّ الوالِد يمنعه من الطَّلب مُطلقًا، قَد يَمنَعه في وقتٍ من الأوقات أو في حالةٍ من الحَالَات أو لِسببٍ من الأسْبَاب ومثلُ هذا يَسْهُلُ عِلَاجه باستئذانه، وقضاء حاجته في وقت آخر، والإلحاح عليه بذلك يمكن يجمع ويوفق بين الأمرين , والعبد إذا أصلح ما بينه وبين الله - عز وجل - أصلح الله ما بينه وبين النَّاس.

المُهِم أنْ يجتَهِد في تَحْصِيل هذا العِلْم , وأنْ يُخلِص النِّية لله - عز وجل - , وإذا فعل ذلك فإنَّ الله - عز وجل - يُهيِّأ له الأسباب المقتضِيَة لِتحصيلِ العِلْم وضَبْطه ونَيْلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت