أمَّا إذا دعاك القَيِّم مثلًا ولي المرأة أو أخوها أو خالها أو عمّها ممَّن عنده صلاحيات بالدَّعوة فأنت تُجيبه لأنَّه دعاك , ليس المقصود ماذا يرتبط بصلة هذا الرَّجل , أمَّا الآخر ليس من حقه الدَّعوة , لكن لو فُوِّض وقيل له: من فضلك اُدْعُ فلانًا وفلانًا، فإنَّه نعم يقوم مقام من دعاك من صاحب القرار.
الأخ يسأل عن حكم احتفالات النجاح؟
وهي على ضربين:
الضرب الأول: أنْ تكون عن طريق لباسٍ خاص وزيٍّ خاص , وهذا مأخوذ من عادات النَّصارى وتقاليدهم وهم أوَّل من أحدث هذا , ولا يزال هذا الأمر موجودًا فيهم ومن معالمهم ومما يُعرفون به ويتميزون به , وهذا لا يجوز لأنَّ من تشبَّه بقوم فهو منهم , وضابط التشبُّه: أنَّ ما كان من خصائصهم فإنه يُمنَع منه.
وقد أخبر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأمة ستتَّبع وستأخذ مأخذ الأُمم السَّابقة شِبرًا بشبر وذراعًا بذراع , ففي الصَّحيحين من حديث أبي سعيد الخدري: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْر , وَذِرَاعًا بِذِرَاع , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ , قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَن!» أَيْ: فمن القوم إلَّا هم.
وفي حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان , عن حسان بن عطية , عن أبي مُنِيب الجرشي , عن ابن عمر , أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» .