الرجل, أما الآخر ليس من حقه الدعوة, لكن لو فُوض وقيل له: من فضلك تدعوا فلانًا وتدعوا فلانًا؟ فإنه نعم يقوم مقام من دعاك من صاحب القرار ...
الأخ يسأل عن حكم احتفالات النجاح؟
وهي على ضربين:-
الضرب الأول: أن تكون عن طريق لباس خاص وزي خاص, وهذا مأخوذ من عادات النصارى وتقاليدهم وهم أول من أحدث هذا, ولا يزال هذا الأمر موجودًا فيهم ومن معالمهم ومما يُعرفون به ويتميزون به, وهذا لا يجوز لأن من تشبه بقوم فهو منهم, وضابط التشبه: أن من كان من خصائصهم فإنه يُمنع.
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأمة ستتبع وستأخذ مأخذ الأُمم السابقة شبرًا بشبر وذراعًا بذراع, ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعن سَنن من كان قبلكم شبرًا بشبر, وذراعًا بذراع, حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه, قالوا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن ... » أي فمن القوم إلا هم.
وفي حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان, عن حسان بن عطية, عن أبي منيب الجرشي, عن ابن عمر, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن تشبه بقومٍ فهو منهم» .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الاقتداء: إسناده جيد وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم, وأقل أحواله التحريم, والمشابهة في الظاهر تُورث المحبة والمودة في الباطن, وعادةً لا يتشبه الرجل بالآخر إلا لسببين:-
الأمر الأول: أنه ضعيف والضعيف يقتدي دائمًا بالقوي.
السبب الثاني: الإعجاب فلولا أن هؤلاء معجبون بما عليه الكفرة ما تشبهوا بهم, ومن ثم نحن نرى الغرب وهو يحتقر العرب ويحتقر المسلمين هو لا يتشبه بهم,