كان الرجل قد لم يُعرف بالعلم أو عُرف باستهداف الصحابة أو باستهداف ثوابت الإسلام فإنه يُحذر منه مُطلقًا نقول: فلان يحضر ولا يستمع له كما كان هذا هدي الصحابة وهدي التابعين وأجمع الأئمة على هذا, ومن جلس يدافع عن هذا المبطل فإنه داخل في قول الله - عز وجل: {وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء:105] , ويقول الله - عز وجل: {وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ} [النساء:107] , والله - عز وجل - يقول: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف:51] .
وهذا يتخذ المضلين عضدا يدافع عنهم ولا يدافع عن الحق, كان الأولى بهذا أن يدافع عن أهل الضلال ويدافع عن الكتاب ويدافع عن السُنة وينفي عن كتاب الله وعن سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ...
يقول الأخ: في بعض الناس إذا رأى إمامًا يدعوا على الكفار أتى إليه شخص وقال له: لماذا تدعوا على الكفار لأن الله هو الذي خلقهم وهو الذي قدر عليهم هذا؟
وهذا السؤال يطرح الآن كثيرًا وهذا السؤال ما كان واردًا في القديم لسلامة الفطر وسلامة الأديان, إنما طُرح هذا السؤال لضعف الأديان وكثرة الخارجين عن شريعة الإسلام؟
لا أحد أعلم بربه من النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا أحد أعلم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة, وقد كان الصحابة في قنوتهم يلعنون الكفار كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين, وكان عمر في القنوت حين جعل الصحابة أُبي بن كعب كان يلعن أهل الكتاب, والخبر إسناده صحيح, وكان أكابر الصحابة ورائه من المهاجرين والأنصار ولم يُنكر ذلك مُنكر, أما قول بعض الناس يورد بعض الناس إيرادًا آخر يقول: أن سُنة الله تقتضي أنه لم يهلكهم جميعًا؟