فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 406

ما يقال عن بعض المُعلبات أنَّها تحتوي على شحوم خنزير إذا كان هذا على ما وُجِد من كلام الأطباء وأنَّهم يقولون: في هذا نسبة خنزير ويؤكدون هذا , أو هذا فيه نسبة كحول ويؤكدون هذا , فهذا يكون من الأمور المُشْتَبَهَة التي يُشرع تركها , وقد يكون هذا من الأمور الواجبة التي يجب تركها , إذا تَيَقَّن الإنسان أنَّ هذا الطَّبيب ليس عنده هوى وأنَّه يُقرِّر هذا عن مُنْطَلَق علم ومُنْطَلَق تجربة وبحوث تجريبيَّة علميَّة فحينئذٍ يُشرع بل يجب على الإنسان أن يدع هذه المأكولات وهذه المشروبات.

اللُّحوم التي تأتي من أهل الكتاب الأصل جواز أكلها {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة:5] , فالله - عز وجل - أباح لنا طعام أهل الكتاب , وأذن الله - عز وجل - لنا بأكل ذبائحهم ولو كنا لا نعلم كيف ذبحوها وكيف صنعوا بها فالأصل جواز أكلها , لكن يُشاع عن بعض هذه الشركات أنَّها تصعق صعقًا , ورأي الجمهور أن ما صُعق أنَّه لا يجوز أكله , فحينئذٍ يوجد عند الإنسان شُبهة فحينئذٍ يتورَّع وله حق الوَرَع في مثل هذه الأمور , لكن يوجد قول لبعض العلماء حتى ولو صعقوها ما دام أنَّهم يأكلونها فيجوز لنا أكله , لأنَّ الله - عز وجل - قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} بما أنَّهم يأكلونه فيجوز لنا أكله وهذا قول طائفة من الفقهاء من أهل العلم والقول الأوَّل هو رأي الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت