الكفر , ولا يُفرق بين النَّاس، والنَّاس عنده سواء كيف يكون لهذا حصانة ويذهب إلى ديار الكفَّار , وهل هذا سيظهر دينه؟ وسيُعلي كلمة الحق؟
نحن نرى الكفار الآن ينظرون للإسلام بمنظور وجود هؤلاء بين أظهرهم , الكفَّار ما يُميِّزون الآن بين هذا مسلم فاسق , وهذا مسلم مُطيع , وهذا مسلم عاصي، هم يعتبرونه مُسلم حتَّى المشرك عندهم يسمَّى مسلم ما دام يقول: أنا مسلم فهو مسلم , المسلم عندهم من كان مكتوب في البطاقة بأنَّه مسلم , فَهُم لا يميِّزون بين هذا وهذا , ويرون بعض أبناء المسلمين يمارس الفواحش , ويشرب الخمور , ويرتكب أعظم المحرمات من السَّرقة وغيرها ويرون الإسلام في شخصيَّة هؤلاء , ومن ثَمَّ حين أسلم بعض الكفار يقول: لو أردت أن أُسلم من أفعال بعض المسلمين ما أسلمت , لأنَّني ما رأيت في شخصية من يقول: أنا مسلم الشخصيَّة المثاليَّة والدَّالة التي جاء بها القرآن , إنَّما قرأتُ القرآن فأسلمت , وعرفت أنَّ الإسلام شيء وأنَّ أهل الإسلام المعاصرين شيء آخر.
إذًا هؤلاء يريدون إعلاء كلمت الله وهم جهلة؟!.
الصَّحيح أنَّ الاجتماع للعزاء جائز , لأنَّه لم يثبت دليلٌ بالمنع , وحديث جرير: كُنَّا نَعُدُّ الاجتماع إلى أهل الميت من النياحة معلول أعله الإمام أحمد رحمه الله فيما نقله عنه أبو داود في مسائله , وعلى فرض صحته لا يدل على المنع , لأنه يقول: «كُنَّا نَعُدُّ الاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ مِنَ النِّيَاحَة» أيْ: