الجار, وأحيانًا يضعها في سيارتك, فإذا كانت على هذا الوجه فالصواب أنه لا تجب إجابتها, أما إذا أتى إليك ودفع لك البطاقة ودعاك فهذا على الصحيح تجب الدعوة, وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على الوجوب في هذه الصورة, لأنه كلمك بغض النظر أعطاك بطاقة أو لم يعطيك بطاقة فقد حدثك ودعاك.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فليُجب"وسواء كان عُرسًا أو غيره ما لم يمنع من ذلك مانع من شغل أو ارتباط بموعد أو سفر أو مرض أو وجود منكر مانع أو حضور درس يمنعك من إجابة الدعوة أو غير ذلك, فتكون حينئذ معذورا ولا يجب عليك الإجابة ...
إذا قيل عن هذا المجتمع بأنه جاهلي فليس من الضروري أن يقصد القائل أن هذا المجتمع كفري, قد تغلب عليه شعائر أهل الجاهلية فيطلق عليه من حيث العموم, وإطلاق العموم على البعض أو الكل على البعض كثير في الكتاب وفي السُنة وفي كلام العرب وهذا أمر معروف, قال الله - عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة:30] , ولم يقل هذا القول كلهم {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [آل عمران:173] , هل كل الناس جمعوا لهم؟ لا وهذا المشهور, فإذا قال قائل: إن هذا المجتمع جاهلي فقد يقصد أحد أمرين: قد يقصد بأن هذا تغلب عليه شعائر أهل الجاهلية فيُنظر هل أصاب في ذلك أم لا؟
الأمر الثاني: قد يقصد بأن المجتمع جاهلي يقصد بأن الحاكم جاهلي بحيث يحكم بغير ما أنزل الله فيصدق عليه الحكم على ذلك بحيث أن المجتمع ... أحكام الجاهلية فيصدق الحكم على الحاكم, وباعتبار أن الشعب أرغم بذلك ويُطلق عليه مجتمع جاهلي ولا يلزم من ذلك الحكم على العين, فهو يتكلم عن النوع تحدث