فهم يشترون أكبر قدر ممكن حتَّى يكونوا في المستقبل هم أصحاب الأرض والبقيَّة أقلية , فينبغي التَّفطُّن لذلك ولخطط أعداء الإسلام.
ينبغي التَّنَبُّه إلى الابتعاث هل هو حلال؟ أم هو حرام؟ وهل هذا الابتعاث عاد على المسلمين بالنَّفع والخير ونصرة هذا الدِّين؟ أم عاد على المسلمين بالضَّرر والتَّمَيُّع العقديّ والانحطاط الأخلاقيّ وفساد الدِّيانة وهشاشة العقيدة؟
نحن نعرف أنَّ مُعظَم المبتعثين من الجهلة , ونحن نعلم حكم الإسلام أنَّه لا يجوز السَّفر لديار الغرب إلَّا بشروط , ولا أعلم أحدًا من العلم أجاز السَّفر إلى ديار الغرب بلا قيد ولا شرط , بل حكى غير واحد من الأئمَّة الكبار الإجماع على أنَّه لا يجوز السَّفر إلى ديار الغرب إذا كان عاجزًا عن إظهار دينه , أو كان لا يأمن على نفسه.
وقد جاء عند النَّسائيّ وغيره من حديث بَهْز بن حكيم , عن أبيه , عن جده , أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لّا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ عَمَلًا بَعْدَمَا أَسْلَمَ أَوْ يُفَارِق المُشْرِكِيْنَ إِلَى المُسْلِمِيْنَ» .
فإذا كان هذا الرَّجل الكافر إذا أسلم يجب عليه الهجرة إذا كان قادرًا , ولا يأمن على نفسه , وإذا لم يهاجر وهو قادر على الهجرة ولا يأمن على نفسه فإنَّ الله لا يقبل عمله , فكيف بالمسلم الَّذي هو جاهل بدين الله ولا يفقه أحكام الشَّريعة ويذهب إلى ديار الغرب , ويعيش بين أَظْهُر الكفَّار , ويعيش