فإذًا لا يدخل لا يهوديّ ولا نصرانيّ ولا مُشرك لا يَقْرَب جزيرة العرب أبدًا , يُمنع من ذلك منعًا باتًّا لِمَا جعل الله - عز وجل - من الخصائص في الجزيرة العربيَّة , وأمَّا إذا كان هذا في غير جزيرة العرب فإن هذا جائز كما فعله أهل الإسلام, ولكن يجوز بشروط:
الشرط الأول: أنْ يكون بحاجة إلى هذا الكافر.
الشرط الثاني: أنْ لا يقوم بعمله مسلم ما دام يقوم بعمله مسلم فلا وجه للمجيء به.
الشرط الثالث: أنْ تكون المِهْنَة حَلالًا لأنَّه أحيانًا يَستَقدم المسلم كافرًا أو مسلم لعمل محرم فإن هذا حرام وهذا زيادة في التَّحريم وزيادة في الإثم.
الشرط الرابع: أنْ ينتهي إبقائه بانتهاء مدته.
الشرط الخامس: أن لا يحصل من ذلك إضعاف للمسلمين , لأنَّه أحيانًا يتكاثر الكفار كما صنع اليهود في فلسطين يأتون شيئًا فشيئًا على وجه العمالة , وعلى وجه البقاء , فتكاثروا تكاثروا تكاثروا حتَّى استوطنوا وحتَّى ملكوا , وحتَّى طردوا أهل الأرض , فينبغي التَّفطُّن لذلك , فإنَّ الكفَّار يتكاثرون أحيانًا في مناطق , وهذا يصنعه اليوم مجوس هذه الأُمة وهم الرافضة , نراهم يتكاثرون في بعض المناطق , ويتوافدون , ويشترون بعض الأراضي وبعض العقار وبعض البيوت , فهم يُخططون للمستقبل فتراهم الآن يتكاثرون في المدينة , ويتكاثرون في مكَّة , ويتكاثرون في بعض المناطق , ويُخططون للمستقبل لحرب بينهم وبين أهل التوحيد.