فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 406

عرف أنه لا فلاح ولا رشد ولا بقاء مُلك إلا بمتابعة هذا النبي {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور:55] , لكن بشرط أن تتمثل فيهم حقيقة الدين وحقيقة التوحيد وأن يظهر ذلك في دنيا الواقع, فمن أعان الكفار بماله أو بأراضيه أو بنفسه ضد المسلمين ولضرب المسلمين ولذهاب شوكة أهل الإسلام فلا نشك بأن هذا من نواقض الإسلام كما ذكر ذلك أئمة الإسلام, قال الله - عز وجل: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] .

وذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في نواقض الإسلام العشرة قال: ومظاهرة المشركين على المسلمين. فمن ظاهر مُشركًا على مُسلم ليس إذا ظهر على بلد كامل ذهب رجالاته وانتهاك أعراضهم فهذا أشد كفرًا وضلالًا ...

إذا قال القُرطبيّ تفسيره «قال أهل السُّنة» لا يقصد أهل السُّنة المعروفون , إنَّما يقصد أهل السُّنة الأشاعرة لأنَّه يرى أنَّ هؤلاء هم أهل السُّنة , وجاء في عصر من العصور فُرِضَ هذا المذهب بالنَّار والحديد , وصار أهل السُّنة قِلَّة فينبغي التَّفطُّن لهؤلاء ولهؤلاء والتمييز بين العلماء الذين هم أهل سُنة والعلماء الذين هم أدعياء على السُّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت