لأن المشكلة عندنا خاصة في بلادنا دائمًا الناس يجعلون الانحراف من الآخرين ما يجعلون الانحراف من أبنائهم, إذا انحرف ابنه قال: لا ابن فلان هو الذي ضله وقد يكون ابنه هو الذي ضل ابن فلان, ودائمًا يجعل التبعة على الآخرين بدل ما يُصلح ابنه يشتغل بأن الآخرين أضلوا ابنه, فالإنسان يشتغل بإصلاحهم ووعظهم وإرشادهم ولا يقتصر فقط على جانب واحد, الأحيان الإنسان يحاول فقط يُصلح ابنه, ومتى ما أتى إلى البيت ينتظره في ساعة متأخرة ليعظه ويرشده بينما ... ليس في مكان الآخر ... الآخرين يهتدون ويكون لهم تأثير على ابنك, فيصنعون بابنك ما عجزت عنه وقد يصنعون بابنك في ساعة ما عجزت عنه أنت في سنين ...
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: الأخ يتكلم عن مسألة موضوع تضييع الأوقات؟ وما يوجد بين الشباب ... يقول من كثرة تضييع الوقت والتوسع في الحديث أيضًا في مسألة الأمور الجنسية ونحو ذلك, أو في الحديث عما دون السرة أو ما دون الركبة؟
نحن نعرف أن حفظ الأوقات أمانة على العبد, وأن كل عبد مؤتمن على وقته, يجب عليه المحافظة عليه, وقد جاء عند الترمذي وغيره بسندٍ صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزول قدم عبدي يوم القيامة حتى يُسأل عن أربعة» وذكر من ذلك «عن عمره فيما أفناه» ؟
أي أين أمضاه, فالإنسان يُسأل عن أوقاته أين قضاها هل قضاها في طاعة الله أو في الأمور المباحة أو في لهو ولعب أو في أمور مُحرمة؟
وما من عمل يعمله العبد إلا ويكتب عليه ويحاسب عليه يوم القيامة إن خير فخير وإن شر فشر, وأحق الناس بحفظ أوقاتهم هم أهل الخير والصلاح فإنهم قدوة للخلق, فإذا كان هؤلاء يُضيعون أوقاتهم بما لا ينفع فلا تسأل عن حال غيرهم,