فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 406

السؤال: مَا هِيَ أَسْبَابُ الانْتِكَاسَة:

الأخ يقول: ...

الشيخ: ... حَتَّى بَعْض الرُّمُوز وَبَعْضُ الشَّبَاب فِي التَّسَاقُطِ وَالانْتِكَاسِ وَالتَغَيُّر وَالتَّلَوُّن وَالتَذَبْذُب وَعَدَم الثَّبَات عَلَى ... وَيَتَلَوَنُونَ وَيَتَقَلَّبُونَ عَلَى تَقَلُبَاتِ السِيَاسَاتِ وَالوَاقِع , فِي الحَقِيقَة هَذَا لَهُ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ لَكِن أَذْكُرُ وَأُشَخِّصُ أَبْرَزَ أَسْبَابِهَا:

السبب الأول: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقْفِزُ عَلَى حَقَائِقِ الدِّين وَعَلَى حَقَائِقِ الوَاقِع , فَيَضَعُ نَفْسَهُ فِي ... اِبْن تَيْمِيَّة وَهُوَ لَيْسَ يُسَاوِي حِذَاءَ اِبْنِ تَيْمِيَّة , ثُمَّ يُؤَدِّي بِهِ الأَمْرُ إِلَى أَنَّهُ يَضَعُ نَفْسَهُ فِي مَوْقِفٍ لَا يُطِيقَهُ لِأَنَّهُ قَرَأَ كُتُبَ اِبْنِ تَيْمِيَّة أَو قَرَأَ أَقْوَالَ اِبْنِ تَيْمِيَّة وَيُرِيدُ مَا يُطَبِّق مَا صَنَعَهُ اِبْنُ تَيْمِيَّة دُونَ المقَدِمَات الموْجُودَة عِنْدَ اِبْنِ تَيْمِيَّة فَهُوَ أَخَذَ النَّتِيجَة , وَلَا أَخَذَ الأَسْبَاب , بِلَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا سَوفَ يَضُرُّ بِنَفْسِهِ وَيَضُرُّ بِإِيْمَانِه , وَلِذَلِكَ الإِنْسَانُ مَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْبَلَاء لِأَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ , فَبَعْضُ الشَّبَابِ بِمُجَرَّدِ أَنْ اِلْتَزَم يَقُولُ: أَنَا أُضَحِّي , ثُمَّ يَصْنَعُ شَيْئًا قَدْ يَكُونُ مَشْرُوعًا لَكِنَّهُ مَا عَمِلَ الوَسَائِلَ المؤَدِّيَة إِلَى صُنْعِ هَذَا العَمَل , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُبْتَلَى بِمَا لَا يُطِيق فَيُؤَدِّي بِهِ إِلَى الاِنْتِكَاس.

الأمر الثاني: الوُلُوع وُلُوع كَثِير مِنَ الشَبَابِ الآن بِأَعْرَاضِ العُلَمَاء وَالدُّعَاةِ وَالمصْلِحِين , فَهُمْ يَشْتَغِلُونَهُم بِالغِيْبَةِ وَالنَّمِيمَة وَالسَّبِّ وَالشَّتْمِ وَتَقْوِيمِ العُلَمَاء وَالمقَارَنَة، هَذَا أَعْلَم وَهَذَا أَفْضَل وَهَذَا أَحْفَظ وَهَذَا كَذَا بِدُونِ عِلْمٍ , ثُمَّ يَقَعُونَ فِي الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالتَصْنِيفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، هَذِهِ الأَشْيَاءُ تُؤَدِّي بِالعَبْدِ إِلَى الاِنْحِرَافِ وَالزَّجْرِ وَالضَلَالِ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو يَعْلَى فِي الطَّبَقَاتِ وَابْنِ رَجَبَ فِي الطَّبَقَاتِ حِكَايَات وَقِصَص عَن بَعْضِ مَن اِنْحَرَفَ بِسَبَبِ غِيبَتِهِ وَنَمِيمَتِهِ وَوُقُوعِهِ فِي أَعْرَاضِ الصَّالِحِينَ وَمِثْلُ هَذَا كَثِير فِي تَرَاجُمِ الأَئِمَّة , وَكِتَاب لِلْمقدم مُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ اِسْمُهُ حُرْمَة الإِسْلَام كِتَابٌ جَمِيلٌ وَنَافِع وَمُفِيدٌ فِي هَذَا البَاب.

السبب الثالث: قِلَّةُ العَمَل. أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ يَقُولُونَ: ... أَكْثَر مِمَّا يَعْمَلُون تَرَى الأَشْيَاء يَعْنِي يَقُوم وَيَتَكَلَّم وَيُقَرِّر بِدَعْوَى ... بِالحَق أَو بِدَعْوَى أَنَّ هَذَا لَا غِيبَةَ لَهُ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت