فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 406

مسألة البطاقات الموجودة اليوم هل تجب إجابتها؟ أم أنها تكون بمنزلة الجَفَّلَة؟

الفقهاء يقولون: دعوة الجَفَّلَة لا تجب ما هي دعوة الجَفَّلَة؟ أنا أقول لكم مثلًا الآن: أنتم معزومون عندي ومدعوُّن عندي هذا اليوم , هذه تُسَمَّى عند الفقهاء دعوة الجَفَّلَة , وجماهير العلماء لا يرونها واجبة لأنَّك لم تُخَصِّص شخصًا بعينه إنَّما تقصد من أتى فأهلًا به وسهلا ومن لم يأتِ فحفظه الله أينما كان فلم تقصد رجلًا بعينه , قد تُنَزَّل هذه البطاقات منزلة الجَفَّلَة أحيانًا تجدها تحت الباب يعني ما يَهُمُّه إنْ أتيت أو ما أتيت , وأحيانًا يدفعها لك عن طريق النِّساء، وأحيانا يدفعها لك عن طريق الجار , وأحيانًا يضعها في سيارتك , فإذا كانت على هذا الوجه فالصَّواب أنَّه لا تجب إجابتها , أمَّا إذا أتى إليك ودفع لك البطاقة ودعاك فهذا على الصَّحيح تجب إجابة الدَّعوة , وقد حكى غير واحدٍ من العلماء الإجماع على الوجوب في هذه الصُّورة , لأنَّه كلَّمك بغظِّ النَّظر أعطاك بطاقة أو لم يعطيك بطاقة فقد حدثك ودعاك.

وقد قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «فَلْيُجِب» وسواءً كان عُرسًا أو غيره ما لم يمنع من ذلك مانع، من شغل أو ارتباط بموعد أو سفر أو مرض أو وجود مُنْكر مانع أو حضور درس يمنعك من إجابة الدعوة أو غير ذلك , فتكون حينئذٍ معذورًا ولا يجب عليك الإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت