الموازين , وانعكاس في التَّصوُّر , وخللٌ في الفطرة بحيث أنَّ الإنسان يرى التَّشبه بالكفَّار , ومع ذلك يَعِيب على من تمسَّك بالسُّنة.
كلام شيخ الإسلام واضح في هذه القضيَّة وذكره في عدة مواضع من الفتاوى , الأخ يسأل عن قضيَّة تقسيم ابن تيميَّة لدعاء الميِّت , وأنَّه إذا قال: يا رسول الله , أو يا فلان أغثني , أو ارحمني , أو تُبْ عليّ , أو ارزقني، فهذا كافر بإجماع المسلمين ولا نزاع في ذلك {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون:117] ومن قال: يا رسول الله , أو يا فلان ادعُ الله لي , أو اشفع لي عند ربي , فهذا قال عنه ابن تيميَّة: بأنَّه أمر مُحْدَث وبدعة باتِّفاق المسلمين ولم يجزم رحمه الله تعالى بأنَّه شرك , ووافق شيخ الإسلام جماعات من أهل العلم ترى هذا في صيانة الإنسان , وترى هذا في مجموع الرَّسائل والمسائل للشَّيخ عبد اللَّطيف بن حسن آل الشيخ رحمه الله , وترى هذا لجماعات من أهل العلم , ومن هذا القبيل يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: لو طاف على القبر يقصد بذلك الطَّواف للميِّت فهذا كفرٌ بإجماع المسلمين , بخلاف ما لو طاف على القبر يقصد طواف لله ما يقصد الطَّواف على الميت ويعتقد أنَّه يجوز الطَّواف على غير الكعبة فطاف لله على الميِّت فهل يكفر أم لا يكفر؟
يقول ابن تيميَّة: بأنَّه بدعة ولا يَكْفُر كُفْرًا أكبر , بينما جزم غير شيخ الإسلام بأنَّ هذا من الكُفْر الأكبر ولأنَّ هذه عبادة صرفها لغير الله فأصبح شركًا , وأنَّ