فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 406

وقد رأى ابن سيرين رجلًا يُعاتب أخاه يقول: أنا قد أحسنت إليك ولم تشكر , فضربه ابن سيرين على كتفه وقال: اسكت فلا خير في المعروف إذا أُحصي {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} , فإمَّا أنْ تُعْطِي بإحسان وستر , وإمَّا أنْ تسكت ولا تصد النَّاس عن البذل لهذا الرَّجل الَّذي قد يكون صادقًا ونعم قد يكون كاذبًا ولكنك لا تدري.

تحدَّثنا عن الزَّواج بنيَّة الطَّلاق مِرارًا , وقلنا: أنَّ كثيرًا من الموجود ليس هو الزَّواج بنيَّة الطَّلاق الَّذي اختلف فيه الأوائل , العلماء الأوائل والأئمَّة الأربعة اختلفوا في حكم الزَّواج بنيَّة الطَّلاق، من العلماء من أجازه ومن العلماء من حرَّمه , ويوجد قولان للأئمَّة وصورة هذا: أنَّ الرَّجل يُسافر للتِّجارة , أو يسافر لطلب العلم المشروع , أو يسافر للعلاج , أو يسافر لقضاء حاجة مهمَّة , ثمَّ بعد ذلك قد يتعرَّض للفتن وقد يتعرَّض للمُغريات ويخشى أن يُفتن فيتزوَّج بنيَّة الطَّلاق قد يبقى معها وقد لا يبقى , وتكون النِّية مُبَيَّتَة من قِبَل الزَّوج لا من قِبَل المرأة ثُم تزوَّج زواجًا شرعيًا , بعد ما بحث عن امرأة ذات نسب أو ذات جمال ولا تزوج ما هَبَّ ودَبَّ ولا ذُكر عن أحد من الأوائل أنْ يتزوَّجوا ما هَبَّ ودَبَّ , بل كانوا يتزوَّجون المرأة اللَّائقة بهم , والمرأة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت