الحالة الثانية: إذا لم ينزل على الشفة ولا يرتفع إلى الأنف فهذا يستحب ولا يجب, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خمسٌ من الفطرة", وذكر من ذلك: قص الشارب".
وذهب أبو محمد بن حزم إلى أن قصه أو حلقه فرض, لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» .
وهذا الخبر لو صح لكان نصًا في المسألة, ولكنه من رواية ابن يسار عن زيد بن أرقم ولم يثبت سماعه منه, فعلى هذا يستحب ما لم ينزل على الشفة فيكون واجبًا, وأما حلق اللحية فمُحرم ...
الأخ يسأل عن حكم لباس الجنس بالنسبة للرجال والنساء؟
هذه الأمة لها خصائص ولها مميزات ويجب عليك أن تفخر بخصائصها وأن تفخر بمميزاتها, وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بالكفار, وحذر من ذلك, ومع هذا قد أخبر بأن هذه الأمة سترجع القهقرة وسيتشبهون بالكفرة, وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعن سَنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه, قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن ... » أي فمن القوم إلا هم, ولا يختلف العلماء على تحريم التشبه بالكفار, وإنما اختلف العلماء في ضابط التشبه بالكفار, والتشبه بالكفار نوعان:-
النوع الأول: ما كان من خصائصهم فهذا مُحرم مُطلقا في كل وقت وفي كل حين حتى لو فعله المسلمون, فما دام أن هذا الأمر من خصائصهم فإنه يحرم فعله ولو فعله المسلمون, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فمن تشبه بقومٍ فهو منهم» .
النوع الثاني: أن يفعله الكفار ولا يتميزون به على المسلمين, بمعنى لا يكون من شعائرهم ولا من خصائصهم, فهذا الذي قال عنه الإمام مالك وغيره بأنه إذا اشتهر