فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 406

بين المسلمين وفعله المسلمون لا يكون فيه تشبه, وهذا لا يسحب على كل نوع من أنواع التشبه إنما يُسحب على هذا النوع الخاص, أما نوعان فالحكم لا ينفك عنهما أبدًا ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعينه وما كان من خصائصهم لأنه لا يمكن أن نربط الأحكام بأفعال الناس, لأن معنى هذا نحن نعرف أن الناس اليوم لا يبالون ولا يهمهم التشبه بالكفار, ومعنى هذا أن كل شيء فعله فسقت المسلمين وتشبهوا بالكفرة وعملوا أعمالهم زال الحكم ... الأحكام الشرعية مربوطة بفسقة المسلمين, يذهب أبناء المسلمون يتغربون ويتأثرون بالكفار ثم يرجعون إلى المسلمين بعادات الكفار, فإذا فعله هذا المسلم قيل: زال التشبه, وقول من يقول: يبقى الإثم على الأول دون الآخر هذا غير صحيح, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بحكم عام وما ربط الحكم بشخص دون شخص.

وقد جاء في البخاري من حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أبغض الرجال إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم, ومبتغٍ في الإسلام سُنة الجاهلية» , وهذا الذي يتشبه بالكفار وأعظم منه الذي يستجلب ملابس الكفار وعادات الكفار وخصائص الكفار إلى ديار المسلمين.

وأعظم من هذا: الذي يروج لذلك ويُحسن هذا الأمر للمسلمين, هم ثلاث مراتب:-

الأول: الذي يفعل, فهذا آثم.

الأمر الثاني: الذي يبيع عليه ولا يشتري منه ونحو ذلك, وهذا أعظم منه إثمًا.

الأمر الثالث: أعظم من الجميع الذي يروج ويحسن وينظم وينظر.

كذلك المعصية الإنسان حين يفعل معصية هذا أخف المراتب, إذا جاء شخص وأجر هذا ليفعل المعصية كان أعظم منه إثمًا, جاء آخر لينظر المعصية وينظم المعصية وينظر للفسق كان هذا أشد وأخبث الثلاثة, وجاء أيضًا في حديث عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت